بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس40. إنارات في قواعد اللغة العربية
2024/11/8
كيفيَّةُ تَثنيَةِ المقصورِ والممدودِ وَجَمْعِهمَا تَصحيحًا
ــــــــــــــــــــــــ
الاسم المقصور
الاسم المقصور هو كل اسم معرب ينتهي بألف مد لازمة مفتوح ما قبلها. وقد تُكتب الألف اللازمة بطريقتين؛ إما (ا) أو (ى). مثل:
موسى، دنيا، كبرى، عصا. فعلى سبيل المثال، نقول:
(رأيت موسَى في المدرسة)، في هذا المثال نلاحظ أن الاسم موسَى قد انتهى بألف مقصورة والحرف الذي يوجد قبل الألف مفتوح، إذن فهو اسم مقصور.(إن سلمَى فتاة جميلة)، نلاحظ أن الاسم سلمَى قد انتهى بألف مقصورة والحرف الذي يوجد قبل الألف مفتوح، إذن سلمَى اسم مقصور.
وأتى بذلك هاهنا كالمقدمة لدخول باب جمع التكسير، وليكون شمل الجموع مجتمعًا، وابتدأ بذكر أحكام التثنية، فقال:
آخر مقصور تثنى اجعله يا ... إن كان عن ثلاثة مرتقيا.
كذا الذي اليا أصله نحو الفتى ... والجامد الذي أميل كمتى
مفرد
رجلٍ جاريةٍ. قاضٍ 
فإن كانَتْ ألفُ المقصورِ رابعةً فصاعدًا
قُلِبَتْ ياءً؛
نحو "مَلْهَى": "مَلْهَيَانِ"
"مُسْتَقْصَى": "مُسْتَقْصَياَنِ
" وَإنْ كانَتْ ثالثةً، فإن كانَتْ بدلاً مِنَ الياءِ
كفَتَى ورَحَى
قُلِبَتْ أيضا ياءً
، فتقول فتيانِ ورحيانِ،والسالِمُ العَيْنِ الثلاَثِي اسْمًا أَنِلْ = إِتْبَاعَ عَيْنٍ فَاءَهَ بِمَا شُكِلْ
إِنْ سَاكِنُ العَيْنِ مُؤَنَّثًا بَدَا = مُخْتَتَمًا بِالتَّاءِ أَوْ مُجَرَّدَا
وَسَكِّنِ التَّالِي غَيْرَ الفَتْحِ أَوْ = خَفِّفْهُ بِالفَتْحِ فَكُلاً قَدْ رَوَوْا
ــــــــــــــــ
ملاحظــــــــــــــــــــــــــــــــة

إذا جُمِعَ الاسمُ الثلاثيُّ الصحيحُ العينِ الساكنُها المؤنثُ المختومُ بالتاءِ أو المُجَرَّدُ عنها بألفٍ وتاءٍ، أُتْبِعَتْ عَيْنُهُ فَاءَهُ في الحركةِ مُطْلَقًا فتقولُ في "دَعْدٍ": "دَعَدَات" وفي "جَفْنَةٍ": "جَفَنَات" وفي "جُمْلٍ وبُسْرَةٍ": "جُمُلاَت وبُسُرَات" بِضَمِّ ِالفاءِ والعينِ وفي "هِنْدٍ وكِسْرَة": "هِنِدَات وكِسِرَات" بكسرِ الفاءِ والعينِ.
ويجُوزُ في العينِ بعدَ الضمَّةِ والكسرةِ التسكينُ والفتحُ فتقولُ: "جُمَلاَت وجُمُلات، وبُسْرَات وبُسَرَات وَهِنْدَات وهِنَدَات، وكِسْرَات وكِسَرَات" ولا يجُوزُ ذلك بعدَ الفتحةِ بل يجِبُ الإتباع.
ــــــــــــــــــــــــ
ـ




واحْتَزِرْ بالثلاثي مِنَ غَيِْرِهِ كجَعْفَرٍ عَلَمٌ مؤنثٌ، وبالاسمِ عن الصفةِ كَضَخْمة وبالصحيحِ العينِ من معتلِّها كجَوْزَةٍ وبالساكنِ العينِ مِنْ محرَّكِها كشَجَرَةٍ؛ فإنَّه لا إتباعَ في هذه كُلِّها، بلْ يَجِبُ إبقاءُ العينِ على ما كانَتْ عليه قَبْلَ الجمعِ فتقولُ: "جَعَْفَرات، وضَخْمَات وجَوْزَات وشَجَرَات" واحْتَرِزْ بالمؤنثِ مِنَ المذكَّر كبَدْرٍ، فإنَّه لا يُجْمَعُ بالألفِ والتاءِ.
وَمَنعُوا إِتْبَاعَ نَحوِ: ذِرْوَهْ = وَزُبْيَةٍ، وَشَذَّ كَسْرُ جِرْوَهْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعني أنَّهُ إذا كانَ المؤنثُ المذكورُ مكسورَ الفاءِ وكانَتْ لامُه واوًا؛ فإنَّه يَمتنعُ فيه إتباعُ العينِ للفاءِ؛ فلا يقالُ في "ذِرْوَة": "ذِرِوَات" بكسرِ الفاءِ والعينِ استثقالاً للكسرةِ قبلَ الواوِ، بلْ يجِبُ فتْحُ العينِ أو تسكينُها فتقول: ذِرَوَات أو ذِرْوَات، وشذَّ قولُهم: "جِرِوات" بكسرِ الفاءِ والعينِ، وكذلك لا يجُوزُ الإتباعُ إذا كانت الفاءُ مضمومةً واللامُ ياءً، نحو: "زُبْيَة" فلا تقولُ: "زُبُيَات" بضمِّ الفاءِ والعينِ استثقالاً للضمَّةِ قبلَ الياءِ بلْ يجِبُ الفتحُ أو التسكينُ فتقول: "زُبَيَات أو زُبْيَات".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




وَنَادِرٌ أَوْ ذُو اضْطِرَارٍ غَيْرُ مَا = قَدَّمْتُهُ أَوْ لِأُنَاسٍ انْتَمَى
يعني أنَّه إذا جاءَ جَمْعُ هذا المؤنثِ على خلافِ ما ذَكَرَ عُدَّ نَادِرًا أو ضرورةً أو لغةً لقومٍ.
فالأوَّلُ كقولِهم في "جِرْوَة": "جِرِوَات" بكسرِ الفاءِ والعينِ والثاني كقولِه:
وَحُمِّلْتُ زَفْرَاتِ الضُّحَى فَأَطَقْتُهَا =
وَمَا لِي بِزَفْرَاتِ العَشِيِّ يَدَانِ
فسكَّنَ عينَ زَفَرَاتٍ ضرورةً، والقياسُ فتحُها إِتْبَاعًا.
والثالثُ: كقولِ هُذَيلَ في جَوْزَةٍ وَبَيْضَةٍ ونحوَهما "جَوَزَات وبَيَضَات" بفتحِ الفاءِ والعينِوالمشهورُ في لسانِ العربِ تسكينُ العينِ إذا كانَتْ غيرَ صحيحةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ م. ه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،
تابعنا
كيفيَّةِ تثنيةِ الممدودِ.
ممدودًا فسيأتِي حكمُه في الدرس القادم