صرخة فلسطيني مسلم
رباه يا نورَ الفؤادِ الحائرِ
ورفيقَهُ في الدربِ العسير
ياغايتي
ياكلُ وجداني
الذل عندك رفعةٌ
وكرامةٌ
تسبيحةٌ في ظلك المتداني
وشكايتي
إن لم تبثُكَ دمعتي
سأقطعن شكايتي ولساني
أشكو إليك مذلتي ومهانتي
وضياعُ حقي وقلة الأعوان
أشكو اليك الضعف
يا ذا القوة
أشكو
اليك الذلَ
يا ذا
العزة
فالناسُ جحدوا
والصمود نباني
أشكو اليك الشر
ومن أضر بنخوتي ووحدة البنيان
أشكواإليك الظالمين الأثمين وظلمَهم
ظلما وزورا لفرقة الأوطان
أشكوا اليك حكاما أبو
قهر المذلة وأعلنوا خذلاني
أشكوا اليك حكاما عرب
اشكو إليك حكاما جرب
وأقل وصف أنهم خصياني
***
واحسرتي
لم أعد أرى
فوق الثرى
زهرا يفوح بعطره المعهود
تجرى الدماء بكل فج
هي في الذرا
وف الوهاد على الحدود
والنحل سافر مجبرا
فقد أذته روائح الاجساد
في الطرقات
لم تسع اللحود
وكذا الفراشة تستحي
أن تهبطن على الدم الممدود
وشبيبةٍ قتلوا
إني أرى على الرمالِ جوارهم
أطيافَ أمل كان يحلم ثم يحلم
بالخلود
وصبيةٍ قد مزقت أعضائها
أحلامها
بالفارس المغوار بالعش السعيد
وبجانب الآكام هذي كلها
بقية من طفل كان يحمل دمية
صاروخا حديد
رويدا لاتدس بفظاظة
حلمه النشوان بالغد الأحلى الجديد
كل شئ في بلادي صار يبكي
جدران بيتي
ونخيل أرضي
والصخر البليد
ودموع أحجار المساجد تنثني
بل تستجير
من وطأة الهدم العنيد
ومآذن دوى بها صوت الهدى
في الترب جاثمة تشكو الحقود
كم في الظهيرة والدجي
قالت
الله أكبر
كم دعتني للصلاح وللخلود
وصحائف القرآن في عرض الطريق
يدوسها القدم العنيد
واحسرتي
ما عدت أحتمل المسير
ما عدت أحتمل المزيد
إني أسير على الدماء الجاريه
على الرؤس على الصدور
على الخدود
واحسرتي
الكلب يقتل زوجتي
النذل يقتل إبنتي
و طفلي الغض الوليد
هرولت أجري
نحو أطلال الكرامه
والنبل الشهيد
لكن قدمي قد تعثر في فم
كان يصرخ
في حياته
قبل موته
الله أكبر
الله أكبر
يا دين الخلود
ونظرت نحو المنزلي
فوجدت أطلالا لكنها
كانت تغني بالعناد وبالصمود
فطفقت أصرخ
الله أكبر
الله أكبر يا دين الخلود
الله أكبر من عدوي القاسي اللدود
الله أكبر من كل غاشم نذل حقود
اني مسلم
اني مسلم
اني مسلم
وهتافي أحد أحد
فرد صمد
وسيبقى دوما منفرد
وسيبقى دين محمد
يسمو ويسمو للأبد
الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر يا دين الخلود
