في ليالي الظلمة
بعنوان في ليالي الظلمة
أحاط
الضباب بالنور
كأنه جسور من جنون
وغرور
والغيوم حاصرت النور
وكأنها
بنات هوى بلقا تطوف
بمقام ولي
صبور
وفي يدها نذور
وثنية
وفد أخفت من خلفها
أنفاس الصباح
وحجبت الدفأ عن المساء
بستور البرد
حتى النهار ذو القلب
الجسور قواه أمام
الضباب والبرد
تخور
في الحصار تبلورت
الانوار
في منظور أصهب
كأنها بلور ذهبي
في سرادق عزاء
مغمور بالدفوع
والدموع
والنفاق
والعطور
والدمع صار في عيون
الزهور مأساة
ثبور
ترقرقت
وحان وقت ان يفور
فيشق الخد بقنوات
الثبور
فيسرع بفصول
الخريف الضبابية
الشيب صار
كجليد على قمة
جبل
كلادوني
كأنه حزن غازي
يفني كل قلب جسور
وإنا لا مهندس ولا بناء
ولا فنان
انا مجرد عابر إليك
من بين أصابع اللوعة
حاسر الراس
ومعصور
أوبعث كل يوم من قبور
الحيرة
واعبر الأحزان والشرور
بعبرات الحظ
من أجل أن أجدك
في أرض الهوى والسرور
ولكن عبثا كان بحثي
فكل يوم ارجع ولا أجدك
وارجع لأبحث
في اسرائي ومعراجي
ولكني لا أجدك
بحثت في السكون
فلم أجدك في السكون
ولم أجدك في الصخب
ولا في أرض الحبور
يصرخ صوت بداخلي
لم يحن وقت ظهورها
ولن يحن ابدا
فأجن واثور
وادور مغمم
كأبيس ربطه كاهن
معترض
بنعور الحكمة
فلا هو مكانه
ولا الناعورة تدور
لانه مصمم للعشق
وليس للمشي فوق السطور
اشتاق اليك يا عمري
الماسور
المحبوس خلف أسوار
الممنوع والمحظور
والمأثور
يجري الشوق بدمي
كافراس صهباء
عطشى تحور
فتتملكني الحيرة
والشوق إليك
فأدور كعصفور
مكسور الجناح
محشور في الضجر
والقلق والنفور
وأسقط مخفور
ولكن عيناك تأتيني
في نوباتي
فتواسيني
وكان عينيك الكأس
وإنا ال مخمور
منحوت في قبة السماء
بأجنحة ملائكة البرق
والرعود
أن قلب العاشق مأمور
وان العاشق معذور
ولكن جهالة المعشوق
تجعله يفر ويجور
محظوظ من تولاه
معشوقه بهواه
تعيس ومثبور من تولاه
معشوقه بنفور
ولكنك حبيبتي لا
نفرت ولا تريدي
الحضور
كأنك الدفأ في الليالي
الباردة يمنعك الصقيع
الأبر
وتخوفك صرخة المابور
ولكن حبيبتي انا لن استسلم
للصقيع
لن أصبح منحور
على بوابات
الطرواديين
لن أرضى أن أعيش
مبعد عنك يا أملي
لن أرضى أن يأتي
ليلي منحنى
ونهاري مقهور
بقلم على الحسيني المصري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق