"آه! مني أنا.."
تفرّ مني الكلمات.. و تتبعثر المعاني..
و يرتجف القلم و يختلج فؤادي..
فأشعر أني أحتضر و أعاني..
غريبة هي الحياة.. و الأشد غرابة منها إحساسي أنا..
مزاجي متقلب و لا يهدأ..
كأمواج البحر و ما فيه من مد و جزر..
مشاعري تختلف عن الآخرين مائة درجة..
أحيانا أشعر أني سأنتهي..
و لا يفصل بيني و بين القبر غير بعض السنتيمترات..
و أحيانا ينتابني إحساس لشيء يشبه الخلود..
في لحطة أحس أني سأنقرض مثل الديناصورات..
و بعد فترة قصيرة أشعر أني كأهرامات الفراعنة..
محفورة في الأرض.. و لدي أسس شامخة تلامس السماء..
فظيع هذا الصراع الداخلي..
بين الرحيل و حب البقاء.. و بين الخلود و الفناء..
مشاعر مختلفةو مضطربة.. حزن و فرح..
سعادة قصيرة العمر.. ألم و جراح.. تحد و إصرار..
عزيمة و تثبيط.. هدوء و سكينة.. ثورة و انفجار..
كلها تصتك بداخلي و ترنّ في ذهني كأجراس الكنائس..
منبهة.. مستنهضة.. موبّخة.. موَلولة.. مزمجرة..
مؤنّبة.. مشجّعة.. متوعّدة..
و هذا ما يجعلني غريبة و فريدة.. مميزة و وحيدة..
شريدة.. و ضائعة.. و بعيدة..
و أحاسيس تتلاطم كالأمواج بين الصخور..
و نفسي هائمة تصبو الى حياة الأبدية بين القبور..
و لكن شعوري عنيد و جسور..
و يأبى أن ينام ذليلآ و مقهورا..
فآه مني إ و من صخب الحياة..
بقلمي..
سمراء الوادي (جوليانا صعب )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق