لا ... يامن كنت حبيبي
لا يامن كنت حبيبي،،،،،،
بدأ يومي بشمس هادئة،وسماء صافية تكسوها بعض السحب،،نهاري مغطى ببعض الضيق الذي لاأعلمه،
إستعدت نشاطي بمجرد إستيقاظي من نومي،،،
إرتديت ملابسي ببطء،وذهبت بخطوات بطيئة لمكان عملي،،حيث أني أعمل موظفة بالعلاقات العامة في إحدي الشركات الكبري ببلدي،
صعوبة المرور أضاقت أنفاسي وأفقدتني أعصابي،
مرت حوالي ساعة في الطريق الحمد الله وصلت لمكان عملي في ميعادي المحدد ولكن بعد أن كدت أفقد أعصابي وأرهقتني المواصلات،
تسلمت مهام عملى وإنهمكت في العمل،
وبعدأن هدأت الأمور،،
إستدعاني مديري لإجتماع طارئ يخص أعمال الشركة،،
ذهبت للإجتماع وكلى نشاط وطاقة إيجابية لإنجاز ماسوف يوكل لى من أعمال،
وعند دخولي حجرة الإجتماعات،
وجدت بعض الزملاء وبعض أصحاب الشركات التي بينها وبين شركتي بعض الأعمال،
جلست في مكاني المحدد،وبدأت أزاول مهامي،
وعند رفع عيوني لأنظر من خلف نظارتي،
فإذا بالمفاجأة التى أفقدتني التركيز،
يجلس في كرسي رئيس مجلس الإدارة
من تعلق قلبي به أيام دراستي في الجامعة،،
أه من تلك الأيام وجمالها،،
كان حبيبي،،لا لم يكن كان أبدا إنه مازال حبيبي حتى تلك اللحظات وحتى نهاية عمري،
بدأ الإجتماع بالتعريف عن نفسه وبأن تمت ترقيته
ليتسلم مهام عمله كارئيس جديد للشركة،
بدأ في التعرف على الموظفين وعندما جاء دوري لتعريف نفسي صمت كثيرا لم أستطع أن أتمالك أعصابي،وبعد فترة وجيرة لملمت شتات نفسي وأجبت بأسمي وتخصصي في عملي بالشركة،
فإذا به،يرحب بي بنبرة صوت أعادت في نفسي مامضي من سنين،
عادت سنين حبنا في لحظات،
كان عهد جميل،،
كنت شابة جميلة
ممتلئة بالحياة،كان حبيبي يكبرني بسنين،،
تعرفت عليه مع مجموعة من الأصدقاء،
كانت أيامنا جميلة ،شاب ملفت للنظر واثق من نفسه ،متفوق في الدراسة ،مرح جدا ورزين في نفس الوقت ،شهم لديه أخلاق الفرسان،
ملامحه هادئة تحمل نظراته الطيبة،
تعامل معي بكل رقة وذوق،
لا أنكر أنه لفت نظري،،
مرت الأيام وتوالت سنين الدراسة ،وأصبحت متعلقة به،ونما بين قلبينا حب كبر في صمت خوف من المجهول،
كانت أيام رائعة بها كل المشاعر الود والحنان،
أصبح يشغل تفكيري دائما،لاأستطيع الإستغناء عنه ،
وفعلا تخرج من الجامعه،وأنا مازلت طالبة في الفرقة الثانية،
وحاول إقناع أهله بي ولكنهم رفضوا،،،لأنهم من طبقة إجتماعية أرقي من طبقة عائلتي،
ولكنه قاوم وتشبث بي وبحبي له،
وقرر الزواج بي بعد موافقة أهلي،
إلتحق بعمل في إحدى الشركات،ليستطيع إكمال مطلبات الزواج،
عمل بكل جد وإجتهاد،وبدأ في تجهيز لوازم الفرح وتجهيز شقة الزوجية،
وخلال أيام تقرر ميعاد الزواج،كانت أيام جميلة رائعة تمر بفرحة عارمة تسكن روحي،
وقبل الفرح بيومان حضرت والدته لمقابلتي،،
ظننتها أنها جاءت لتبارك لي ولتوهبني مواقفتها للزواج من أبنها،
جاءت في الميعاد،ولكن قلبي حدثني بشئ من الخوف،
مدت يدها لتسلم عليه بكل أنفه وكبرياء،
جلست نتظر من حولها تتفحص أرجاء منزلنا المتواضع،
فاذا بها،تتحدث بكل ثقة،،،
بدون أي مقدمات،،،
أنت واثقة إنك تصلحي زوجة لأبني،
أجبتها بكل ثقة نعم،
أجابتني بكل حدة ،،
لا من المستحيل أن تكوني زوجة لأبني، هل غاب عن وعيك مستوى معيشتك،
ألم تنظري لمنزلك ،ألم تعرفي قدرك،
ياأبنتي الزواج تكافؤ في كل شئ،ليس بالحب فقط تستمر الحياة
أبني لازم يتزوج أنسانة من مستواه،
أنت بصراحة صعب تدخلي عائلتنا،
فليكن في علمك،
أبني تنازل عن البعثة العلمية في نظير الإرتباط بك،
هل تقبلي الزواج به بعد علمك بتضحيته بمستقبله في سبيل الإرتباط بك، ونزوله لمستواك،
هنا إنتفضت من مكاني،،ووقفت أمامها،،،تهاوت أحلامي أمامي،، ،،إنهارت فرحتي،، ، وتساقطت دموعي،،،وفي لحظة
هان حبي،، لقد جرحت كبريائي،،ثارت كرامتي،،
لم أعلم أبدا شئ عن موضوع البعثة،
أظلمت الحياة أمام عيوني،،
إذا لو عندك شئ من الكرامة أبتعدي عن حياة أبني،حتى لايخسر مستقبله في سبيل إرتباط محكوم عليه بالفشل لتفاوت المستوى الإجتماعي،
تذكري جيدا من أنتم ومن نحن،،،
تفجر ثورة الكبرياء بداخلي،،،
لن أضحي أبدا بكرامتي وكرامة أهلي،
نعم نحن لسنا ميسورين الحال ولكن كرامتنا خط لايتعداه أحد،
إستاذنت والدة حبيبي، وتركتني وحيدة أتخبط بين حبي وكرامتي،
وفي مساء نفس اليوم جاء حبيبي ليرتب ماتبقى من لوازم الفرح
شعر حبيبي ببعض التغير في المقابلة،وجدني صامتة لا أتكلم
على حديثه،،،
سألني ماذا حدث،،،،
حدثته بما حدث من والدته، الغريب في الأمر إنه صمت لم يتكلم ولم يينطق بحرف،
واجهته بموضوع البعثة
فأجابني بإنه ضحي لأجل الإرتباط بي ،واجهتة بكلمات والدته وإذائها النفسي لي،
لم يتكلم ولم يعتذر حتي ولو بحرف،
فاجأني برده بعد صمت،
إنها أمي ولها الحق في الخوف على إبنها،
هنا أيقنت أن الفارق بيني وبينه كبير جدا جدا،
وهنا قررت أن أتنازل عن حبي في سبيل الحفاظ على كرامتي وكرامة أهلي، خلعت دبلة الخطوبة من أصبعي وتركتها أمامه،،،
نظر لي ولم ينطق بحرف واحد،،،
تركني حبيبي ومضى ، بلا رجعة
رحل عن حياتي في صمت وتركني في عذابي،
مضت السنون وإلتحقت بعملي في شركة مرموقة،
وإرتفع معدل دخلي،وإرتفع معها المستوى الإجتماعي لعائلتي ، إنقطعت الأخبار عن حبيبي
لا أعلم عنه شئ نهائيا،
وبعد حوالي ثلاث سنوات،،،
تقدم شاب محترم راقي الأخلاق لطلب يدي،،،،
مدرس جامعي لامع،ذو منصب مرموق،،،،
إحترم أهلي جدا وإحترم مستوانا الإجتماعي و قدرني حق تقدير،
وافقت على الزواج به،
وتم الزواج وعشت معه أجمل أيام حياتي ورزقت منه بنتين غاية في الجمال،
وإستمرت حياتي في سعادة، ومرت حوالي خمسة عشر سنة من الزواج
في قمة الحب والإحترام المتبادل،،
حتى تلك اللحظة التي عاد فيها من دق له فؤادي من زمن،،
وإستلم مهامه كرئيس للشركة التي أعمل بها،
لا أنكر لقد عاد الحنين له،وتفجر بركان حبي له،
لم أنساك ولم تغب عن مخيلتي،
صمت برهة وعدت للحظات الإجتماع ،ونظرت له خلسة نظرة خاطفة من خلف نظارتي
فوجدته ينظر لي ويبتسم،،
وبعد أن إنتهى الإجتماع
قال مدام أحلام إنتظري،،
وبعد خروج باقي الزملاء،
ساد الصمت بيننا،،
نظر لى،،و سألني
كيف حالك،،،،
أجبته الحمد الله
سألني بإستحياء
هل تزوجتي،
أجبت نعم وأنجبت بنتين ،
سكت برهة وتكلم بحسرة
تملأ صوته،،،
أنا لم أتزوج حتى الأن،
عشت على ذكراك كل هذه السنين،
لقد عدت من الغربة منذ أربع سنوات ،وسألت عنك في مسكنك القديم
أجابني أحد الجيران بأنكم إنتقلتم لسكن في منطقة أخرى،،
أجبته نعم منطقة جديدة وسكني قريب جدا لسكن أهلى،
سألني هل أنت سعيدة
أجبته الحمد الله
ساد الصمت بيننا،
لدرجة شعوري بأن الدقائق صارت دهرا من الزمن،
وفي لحظة إنطلق الحديث مرة أخري،
فقال مازلت في قلبي تسكنين،
إبتسمت وترقرقت في عيوني الدموع،
قال لم أنساك يوما،
صمت وإنهمرت الدموع من عيني
قال،،،،،،أحلام تسرعتي في قرارك،،،،،وهدمتي حياتي
حطمتي أحلامنا،،
وقتلتني سنين وسنين،
عشت حياتي وحيدا،
وذكراك ترطب أيامي،
صورتك لم تقارق عيوني،
أحلام أنا من سعيت لإلتحاقي بالعمل في هذه الشركة لأكون بالقرب منك
أحلام ،،،،،
أرجوك أجيبني لما الصمت،
هل نسيت حبي، أشحت بنظري بعيدا عنه،،
وحدثت نفسي لبرهة،،،،،،
أجبت لم أنساك يوما،
ولم يفارق حبك قلبي،
إسترجعت نفسي بسرعة
وأجبته ،،،،
نعم نسيت حبك،،،
الأن من المستحيل عودتك مرة أخرى،، من المستحيل أن أفكر فيك
لي حياتي ومعي بناتي وزوجي الحبيب، إنسان رائع دمث الخلق ،يحبني ويحيطني بحنانه،،،
ويقدرني ويحترم عائلتي ويعتبرهم أهله ويفتخر بهم،
دع مافي القلب في القلب،
ودع القلب مغلق على ما فيه من ذكريات ،
أرجوك دعني أعيش حياتي،وأربي بناتي وأنعم بحب زوجي،
لا لا يامن كنت حبيبي،،،
أستاذنك أستاذ أسامة ،
لدى مهام في العمل سأذهب لأنجزها
إستأذنت وإنصرفت بهدوء،
خرجت وذهبت لمكتبي ودموعي تغرقني كالشلال وأهات تجتاحني تزلزل كياني،
إنه الحب الأول مازال ساكن في قلبي ،،،
يئن بحنين الشوق
ويبكي بدموع الإشتياق
إنه القدر والنصيب يجمع الأحباب،
ويفرقهم،
ويظلوا يسكنوا الأفئدة ،برغم الظروف وبرغم مرور الزمن
أحاول أن أعيش حياتي
وأستمتع بحب زوجي لي
أحاول ان أتناسى ماكتبه الزمان من جراح،
أحاول أن أنسي من كان لي حبيب
في يوم من الأيام
لا يامن كنت حبيبي فلم يعد لك
في قلبي مكان،،__
بقلم عبير جلال
مصر،،،الإسكندرية،،،
١/٣/٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق