الاثنين، 31 أكتوبر 2022

قصيدة((تَبًّا لِلذِّكْرَى)) للشاعر (( رمضان الشافعي)) بانوراما الحرف الراقي


تَبًّا لِلذِّكْرَى . . .

ياقَلبُ مَالَكٌ لَا تَهْدَأُ أبدا أَلَم
يَكْفِيك طَعناَت وَكُلّ الأَحْزَان . . .
يَسْكُنَ كُلَّ شَيِّ عَدَا خَافِقي
وَالْعُيُون بِدَمٍ وَدَمْعٍ يَجودَان . . .
تَبًّا لَذِكْرَى تَدُور حَوْلِي بَلْقَاء
بجَنَّة وَطير يغرد فوق الْأفنَان . . .
لَمْ أَجِدْ دَوَاء صَبَابَة مِن طَبِيب
أبْحَث وألهو وَلَا أَجِد السُّلْوَان . . .
يرهقني الْحُنَيْن وغُصَة القَلْب
َأَذْكُرُه بالقصيد ويَصمُت اللِّسَان . . .
هُنَاك بِالْأَيَّام سَعَادَة لَكِنْ إنْ
أسعَدتنا لَحَظَات أوجعتنا أَزْمَان . . .
أَنَا هُوَ مِنْ أَعْطَيْت وَمَا أَبْقَيْت
ورَفَعتُهم عَالِيًا وَجَعلْت لَهُمْ شَان. . .
وأَمَرتَهم عَلَى الْقَلْبِ وَالرُّوح
وَخَلَعَت عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ التّيجَان . . .
وَالْعُيُون لَم تَرَى أَبَدًا سِوَاهُم
بِالْحُسْن وَعَنْ غَيْرِهِمْ لَهَا غُمْدَان . . .
وَقَلْب يُحِيطه شَوْقٌ وَلَهَفَه
وَكَانَ فِيهِ عَرشَهُم وَكَان الْإِيوَان . . .
وغَمرتَهم بِكُلّ حَنَانٌ وعِطر
الْقَصَائِد والزهور بِكُلّ الْأَلْوَان . . .
أَلَّا يَتَذَكَّرُون أَمْ عَلَى قُلُوبِهِمْ
أَقْفَالٌ فَهَل يُنسَىَّ كُلُّ مَا كَانَ . . .
نَسِيَت نَفْسِى وَنَسِيت جُحُود
الْبَشَر فَتَبًا لَظُلْمٌ بَنَى الْإِنْسَان . . .
وَالْيَوْم لَا طَمَعَ بِرَحْمَة وَلَا
حِنْو إلَّا مِنْ رَبِّى الْخَالِق الرَّحْمَن . . .
(فارس القلم)
بقلمي / رَمَضَان الشافعي
ص آخر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تناقض العقل و الدين