3 ي
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس 196. علم النحو
2022/11/2 الممنوع من الصرف (التمكّن والمشابهة والعلّة)
مقدمة _من أهمّ المواضيع التي لها شأن عظيم في النحو
الممنوع من الصرف
ثانيا /لماذا
شبه الاسم بالفعل، لما لهذه المشابهة من علاقة في إبعاد الاسم عن الأصل (الصرف) إلى الفرع (المنع من الصرف).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصرف لغةً :
الصّرف : ردُّ الشيء عن وجهه، صرفه يصرفه صرفاً فانصرف ....الصرف : الحيلة، : أن تصرف إنساناً وصرَّف الشيء : أعمَله في غير وجهٍ، كأنه يصرِفُه عن وجهٍ إلى وجهٍ آخر، وتصاريف الأمور : تخاليفها [أي : تقاليبها]، والصِّرف : حدْثانُ الدّهر، اسم له لأنه يصرف الأشياء عن وجوهها ... والصرف : الميل
واصطلاحًا :

"الصرف : إنما هو التنوين"الصرف : هو التنوين الدالّ على معنى يكون الاسم به أمكن، وذلك المعنى هو : عدم مشابهته للحرف، وللفعل، كـ (زيدٍ) و (فرسٍ) . فالصرف هو التنوين في اصطلاح النحويين، وعليه : فالتنوين لغة هو : "أن تنوِّن الاسم إذا أجريته، تقول : نونت الاسم تنوينًا، والتنوين لا يكون إلا في الأسماء"
والتنوين اصطلاحًا هو : "نون ساكنة تلحق الآخر لفظًا لا خطًّا لغير،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،، 

ـــــــــــــــــــــــــ
علامات المنصرف.
1/
أن يجر بالكسرة مع الألف واللام والإضافة وبدونهما وأن يدخله الصرف
وهو التنوين الذي لغير مقابلة أو تعويض الدال على معنى يستحق به الاسم
2/
مررت بغلام وغلام زيد والغلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والممنوع من الصرف
هو الاسم الذي
لا يدخله الجر ولا التنوين إلا لضرورة
. يسمى الممنوع من الصرف، والممتنع من الصرف
وغير المنصرف والمتمكن غير الأمكن
، ما لزم النصب مفعولا مطلقا.
حيـث لا تظهـر عـلـيـه الـضمتان، ولا الفتحتـان، ولا الكسرتان .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والتمكن : : أرسخ قدما في مكانه من الاسمية" وقولنا : اسم متمكن،
لم
يعرض فيه شبه الحرف فيخرجه إلى البناء، ولم يشابه الفعل فينقص تمكنه، ويمتنع منه بعض حركات الإعراب، وهو الجر. ويمتنع منه التنوين الذي هو من خصائص الأسماء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الاسم غير المتمكن فهو الذي
أشبه الحرف فإذا أشبهه ضعف وفَقَدَ أهم سمة من سمات الأسماء وهي الإعراب. وسيفقد عند ذلك لزومًا التنوين
؛ لأن التنوين مقترن بالإعراب في الاسم المتمكن الأمكن. لذلك لا ينوَّن تنوين الصرف والتمكين إلا الاسم المعرب المنصرف، أمّا الاسم المعرب غير المنصرف (المتمكن غير الأمكن)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنواع التنوين :
(التنوين على أربعة أنواع)
أولها
تنوين التمكين : وهو الذي لا يكون إلا في الأسماء
(رجلٍ، وفرسٍ)
دخوله على الاسم المتمكن الأمكن، أي : المعرب المنصرف 

خواصِّ هذا التنوين"للفرق بين ما ينصرف ومالا ينصرف من الأسماء"
فالأسماء الممنوعة من الصرف ممنوعة من دخول هذا التنوين عليها(تنوين التمكين) ـــــــــــــــــــــــــ
فإن ذُكِر شخصٌ بعينه بُنِي الاسم على الكسر ولم يُنوَّن، وإن كان الشخص مجهولاً نُوِّن الاسم، 
(مررت بسيبويهِ وسيبويهٍ آخر).
كما أن هذا التنوين "يلحق أسماء الأفعال،
نحو : إيهٍ وصَهٍ، والأصوات، نحو : غاقٍ"
_______________________

ثالثها – تنوين المقابلة : وهو الذي يلحق آخر جمع المؤنث السالم، ويكون مقابل النون في جمع المذكر السالم،مثال.ذلك
الأول
: عوض عن حرفٍ، وهو التنوين الذي يلحق الاسم في نحو : غَواشٍ وجَوارٍ، وذلك في حال الرفع والجر، ويكون هذا "التنوين عوضًا عن الياء"
التي تثبت في حال النصب، نحو : رأيت جواريَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أ
– متمكن أمكن : وهو الاسم المعرب المنصرف الذي "لا يشبه الفعل ... يرفع في موضع الرفع، ويجر في موضع الجر، وينصب في موضع النصب، وينوَّن" جاء زيدٌ، ورأيت زيدًا، ومررت بزيدٍ.
ب
– متمكن غير أمكن : وهو الاسم المعرب غير المنصرف لمشابهته الفعل، يقول سيبويه : "واعلم أن ما ضارع الفعل المضارع من الأسماء في الكلام ووافقه في البناء، أُجريَ لفظُه مجرى ما يستثقلون، ومنعوه ما يكون لما يستخفّون ... فيكون في موضع الجر مفتوحًا").
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ماهي أهمّ علل الامتناع عن الصرف.
أجمع النحاة على أن العلل التي تمنع الاسم من الصرف تسع ويجمعها قوله:[إِذَا اثْنَانِ مِنْ تِسْعٍ ألَـمَّـــا بِلَفْظَةٍ فَدَعْ صَرْفَهَا وَهْيَ: الزِّيَادَةُ وِالصِّفَة وَجَمْعٌ وَتَأْنِيثٌ، وَعَدْلٌ، وَعُجْمَةٌ وَإِشْبَاهُ فِعْلٍ، وَاخْتِصَارٌ، وَمَعْرِفَة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عَدْلٌ َوَوْصفٌ َوتَأنيثٌ َومَعرِفَة
والنُّونُ زائِدةٌ مِن قَبلِها ألِفٌ
وَعُجْمَةٌ ثُمّ جَمْعٌ ثُمّ تَرْكيبُ
وَوَزْنُ فِعلٍ َوهَذا القَولُ تَقْرِيبُ
ــــــــــــــــــــــــــ




1- صيغة منتهى الجموع.
2- التأنيث.
3- العلَمية.
4- الوصف.
5- العدل.
6- وزن الفعل.
7- التركيب المزجي.
8- العُجمة.
9- الألف والنون الزائدتان.
ــــــــــــــــــــــ
ـملاحـــــــــــــــــــــــــــــــظـــــــة
ـ
وهذه العلل تقرّب الاسم من الفعل فيشبهه، والأفعال
لا تجرُّ ولا تنون، "فلمّا أشبهها جرى مجراها في ذلك، وشبهه بها يكون في اللفظ، ويكون في المعنى، بأي ذين أشبهها وجب أن يُترك صرفه" 
ـــــــــــــــــــــ
والأسماء التي تمنع من الصرف نوعان: نوع يمنع من الصرف لعلة واحدة. ونوع آخر يمنع من الصرف لعلتين.ماسيتم شرح بالتفصيل في الدرس القادم 197
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عذرا على الإطالة نرجوا متابعة الدرس القادم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق