الإنحراف .والإدمان
ــــــــــــــــــ
بقلم الشاعر /محمد جوده
الأم هي قلب الأمم وهي نبضها وواجهتها الحضارية.
فالأم هي العامل الرئيسي والمحوري في بناء شخصيات الأبناء وصناعة وتأسيس رجل صالح يتحمل مسئوليته تجاه نفسه وتجاه أهله ووطنه ومجتمعه
وهي أيضا العامل الرئيسى لعكس كل ماسبق إن لم تكن جديرة بصفة ولقب أم فبالتالي يفسد كل شيء وتكون النتائج عكسية أليمة وجسيمة ووخيمة
****************
دور الأم في الرعاية لأبنائها لا يقل أهمية عن رئيس دولة يعمل علي إزدهار دولته ونهضتها وتبوأها أفضل مكانة بين أقرانها
***************
الأم مدرسة إن أعددتها ** أعددت شعبا طيب الأعراق
ولعل القارئ يتعجب ويتساءل .. وما علاقة الأم بالإنحراف والإدمان؟
والإجابة علي هذا السؤال في منتهي البساطة
فالأم حقا مدرسة ولكن كي تكون مدرسة ناجحة يشترط أن يتم إعدادها لتحمل مسئولية نشأ أبناءها وتربيتهم بطريقة نموزجية سليمة
بمعني أن يتم إعدادها لكيفية التعامل مع أبنائها بطريقة نموزجية من حيث الرعاية والنصح والرقابة ومصاحبة الأولاد وتهيئة كل الظروف الملائمة لنشأتهم وزرع صفة تحمل المسئولية فيهم إلي جانب القيم والمبادئ والأخلاق .
فالأبناء عندما يجدوا عدم الاهتمام والرقابة فمن الطبيعي أن يفعلوا ما يشاءون لأنهم يعلمون إنه لا يوجد من يحاسبهم أو يناقشهم في أي أشياء تخص حياتهم .
****************
الإنحراف
*******
ومن هنا يبدأ الأبناء في عدم الاهتمام بوضع أهداف يسعون لتحقيقها أو أحلام يتمنون تحقيقها . ويتعاملون مع الحياة علي إنهم بشر يعيشون بضع سنين سواء سعيدة أو تعيسة فالأمر سيان بالنسبة لهم .
ومن هنا يبدأ الإنحراف .
ويبدأ من الإستعداد الداخلي للشاب أو البنت أو الرجل أو المرأة علي حد سواء .
وبعد الدخول في دوامة الإنحراف . يتغير مسار حياة الإنسان ليصبح غير آبها بأحد ويفعل كل ما تسوله له نفسه ..فيستبيح لنفسه كل شيء
ولا يعير أي اهتمام بحلال ولا حرام
فيمارس كل ماهو محرم من شرب المخدرات وإدمانها إلي الزنا والقتل وغيرها إلخ
وكل طرق المحرمات مؤدية إلي بعضها البعض ونهايتها معروفة إما السجن أو الموت وهذا بخلاف عقاب الله تعالي المنتظر في الآخرة
الإدمان
*******
تناول المخدرات وإدمانها هو أهم أسباب كل الجرائم البشعة 00 فالمدمن لا يستطيع مقاومة إبتعادة عن المخدر وبالتالي فهو يحتاج للمال الذي لا يمتلكه بالطبع وبالتالي فهو يحاول الحصول علي المال بأي وسيلة ممكنة وغير ممكنه فيصور له عقلة وشيطانه أن يسرق فيذهب ليسرق فيتم اكتشافة فيضطر للقتل معتقدا انه بفعلته حل المشكلة فيحصل علي المسروقات ويشتري المخدرات التي تزين له المحرمات فيزني بأخته وأمه وجارته تحت تأثير المخدرات ثم يعود ليعيد الكرة وهلم جرة
وعندما يضيق به الحال ولا يجد سبيلا لجلب المال فتنهار أعصابه فيقوم بقتل أقرب الناس له زوجته وأولاده وأحيانا أمه او أبيه
فيذهب بنفسه لحبل المنشنقة وتنال منه يد عشماوي
************
لماذا نتعجب مما نعانيه اليوم من سوء الأحوال الإقتصادية والغلاء المتزايد بشكل يومى ؟
********
كيف ننتظر الصلاح والحياة الكريمة ونحن بيننا هذه الآفات التي تنخر في هيكل المجتمع؟
كيف ننتظر الصلاح وقد أصبحت ربات البيوت أو الأمهات منشغلات بالموضة والباديكير والمانيكير والفسح والذهاب للكوافير والسينما والمسرح وليس لديهن وقت لتربية أبنائهن والإعتناء بهم
كيف ننتظر الصلاح وهناك رب أسرة يترك أسرته للسعي خلف نزواته ؟
لماذا في الأخير نلقي بكل أخطاء المجتمع علي عاتق وزير أو رئيس جمهورية ونحمله مسئولية أخطاءنا ولماذا لا ندرك مانحن عليه ونحاول تصحيح المسار؟
**********
مشكلة مجتمعنا ليست في رئيس جمهورية
فقد يرحل رئيس ويأتي الأسوأ منه فماذا نحن فاعلون؟
مشكلتنا نحن في تغيير أنفسنا ومحاولة العودة والرجوع إلي الله
(إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا مابأنفسهم )
حاولوا التغيير وانتظروا التدابير
أعتذر للإطالة وأرجو أن أكون قد وفقت في توصيل الفكرة .
مع تحيات الشاعر. محمد جوده

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق